خطبة جمعة تبيّن أن النبي صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين، وتدعو أمته إلى إحياء هذه الرحمة.
الرحمة هي عنوان الرسالة كلهاوصف الله نبيه بأنه رحمة للعالمين، فجعل الرحمة مقصد البعثة لا خصلة من خصالها.
رحمته شملت الطفل والمرأة والعدو والحيوانمن تقبيل الحسن ووصية "استوصوا بالنساء خيراً" إلى "اذهبوا فأنتم الطلقاء" و"اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة".
صورة المسلمين اليوم مسؤوليتنا نحنالخطيب يردّ ضعف صورة الأمة إلى تفريطنا في إحياء سنة الرحمة في بيوتنا وأحيائنا.
Executive SummaryAI
يفتتح الخطيب بمقدمة الخطبة ثم يقرر أن أجمع وصف أرسل الله به نبيه صلى الله عليه وسلم هو وصف الرحمة، مستدلاً بقوله تعالى "وَمَا أَرُسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ".
يعدّد صور هذه الرحمة: رحمته بأصحابه وبأمته، ورحمته كمعلّم أخرج الناس من الظلمات إلى النور وبيّن لهم مقصد الحياة "وَمَا خَلَقَتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونَ"، وحرصه عليهم حتى عند موته بوصيته "الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم".
ثم رحمته بالأطفال حين قبّل الحسن أمام رجل قال إن له عشرة أولاد ما قبّل أحداً منهم فقال "من لا يرحم لا يرحم"، ورحمته بالنساء وقوله "استوصوا بالنساء خيراً" و"خيركم خيركم لأهله" مع خدمته أهله في بيته.
ويبلغ ذروته عند فتح مكة بعد ثلاث عشرة سنة من الأذى، حين دخلها بعشرة آلاف مقاتل فقال لمن آذوه وقتلوا أصحابه "اذهبوا فأنتم الطلقاء"، ثم يذكر رحمته بالحيوان والجماد: الكلب العطشان، والهرّة، ووصيته "اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة"، وحنين الجذع، وحبّه لجبل أحد.
وفي الخطبة الثانية يسأل: لماذا لا يرى العالم اليوم في المسلمين رحمة؟ ويجيب بأننا فرّطنا في اتباع سنته وحفظنا الحديث في الكتب لا في القلوب، ثم يختم بتطبيقات عملية: التبسم في وجه الأخ، والعفو عمن أساء، وسقي الماء وإعانة الفقير والأطفال في أيام الحر.